( البين من الأوراق أن عقد الإتفاق موضوع الدعوى المؤرخ 17/5/2007 وملحقه المؤرخ 27/3/2008 والمحرر فيما بين الشركتين الطاعنة والمطعون ضدها أسند بموجبه إلى الأخيرة أن تكون وكيل تسويقى للشركة الطاعنة فى مجال التداول الإلكترونى فى البورصة المصرية واتفق الطرفان على أنه فى حالة إنتهاء العقد أو فسخه تلتزم الشركة الطاعنة بدفع عمولات السمسرة المستحقة للشركة المطعون ضدها والمحصلة من العملاء المقدمين من الأخيرة للشركة الطاعنة، وهو ما يفهم من هذه العلاقة أنها ليست ناشئة عن عقد وكالة بالعمولة لأن هذا النوع من الوكالة يقوم أساساً على أن الوكيل يتعاقد مع الغير باسمه الشخصى لصالح الموكل حسبما عرفته الفقرة الأولى من المادة 166 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 بأن "الوكالة بالعمولة عقد يتعهد بمقتضاه الوكيل بأن يجرى باسمه تصرفاً قانونياً لحساب الموكل" كما أنها لا تعد من قبيل وكالة العقود لأن هذه الوكالة الأخيرة تقوم أساساً على فكرة النيابة فى التعاقد بأن يكون وكيل العقود مكلفاً بإبرام الصفقات نيابة عن الموكل أى باسم الأخير وليس باسمه الشخصى وهو يقرب مما عرفته المادة 177 من قانون التجارة سالف الذكر بأن "وكالة العقود عقد يلتزم بموجبه شخص بأن يتولى على وجه الاستمرار وفى منطقة نشاط معينة، الترويج والتفاوض وإبرام الصفقات باسم الموكل ولحسابه مقابل أجر ... " وبهذا المفهوم لمعنى الوكالتين سالفتى البيان فإنهما يختلفان عن نشاط الشركة المطعون ضدها التى تقتصر مهمتهما وفقاً للعقد سند الدعوى عند وضع العميل فى المنطقة المحددة فى العقد أمام الشركة الطاعنة لمناقشة كل منهما للصفقة وشروطها فإذا اتفقا أبرم العقد بينهما مباشرة دون تدخل منها، وإن لم يتفقا فلا يحق للشركة المطعون ضدها إبرامه نيابة عنها، ومن ثم فإن الأخيرة بذلك تباشر وساطة من نوع خاص من الأعمال التجارية على نحو ما عرفته الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 120 لسنة 1982 السالف الإشارة إليها، وبالتالى فإن المنازعة المطروحة والحال كذلك تعد من قبيل الوساطة التجارية والتى تخضع لأحكام القانون رقم 120 لسنة 1982 وتخرج عن نطاق تطبيق نصوص مواد الوكالة التجارية سالفة الإشارة والمنصوص عليها فى قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 بما لا تختص بنظرها المحاكم الاقتصادية حسبما هو وارد حصراً بالبند الخامس من المادة السادسة من القانون رقم 120 لسنة 2008 بإنشاء المحاكم الاقتصادية المعدل بالقانون رقم 146 لسنة 2019 السالف ذكره وينعقد الاختصاص بنظرها للمحاكم الابتدائية فى دوائرها التجارية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ومضى فى نظر موضوع الدعوى الأصلية بما ينطوى بذلك على قضاء ضمنى باختصاصه نوعياً بنظرها، فإنه يكون قد خالف قاعدة من قواعد الاختصاص النوعى وهى قاعدة آمرة متعلقة بالنظام العام، بما يعيبه بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه مما يوجب نقضه دون حاجة لبحث أسباب الطعن.)( الطعن رقم ۲۸۹۷ لسنة ۸٦ ق - جلسة ۱۷ / ۱۱ / ۲۰۲۱)
( أن عقد الوكالة بالعمولة عقداً تبادلياً ملزماً طرفيه معاً ، فإنه يلزم الموكل بأن يضع تحت تصرف الوكيل البضائع التي تعاقد معه على تصريفها لحسابه وأن يدفع له العمولة – الأجرة – المتفق عليها ، ويلزم الوكيل بتوريد ثمن البضاعة المتصرف فيها إلى الموكل .(2) وكان مؤدى ما سلف ، أن عقد الوكالة بالعمولة سند التداعى مهما تضمن شروطاً غير مألوفة متفق عليها بين الطرفين لا يُعد من عقود الإذعان بالنسبة للمتعاقدين – الوكيل بالعمولة والموكل – وإن تعلق بإحدى السلع الضرورية لجمهور الناس ، وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يفطن إلى ذلك واعتبر أن العقد المؤرخ 26/7/1969 والذى أبرمته الشركة الطاعنة مع مورثة المطعون ضدهم المنوط بها توزيع اسطوانات الغاز من عقود الإذعان ، وقضى بتعديل البند رقم 13 من العقد وقدر التعويض عن فقد الاسطوانات على خلاف المتفق عليه في العقد ، فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه )( الطعن رقم ۱۰۱۲۲ لسنة ٦٥ ق - جلسة ۲٤ / ۲ / ۲۰۲۰)
( الوكالة بالعمولة نوع من الوكالة تخضع في إنعقادها و إنقضائها و سائر أحكامها للقواعد العامة المتعلقة بعقد الوكالة في القانون المدنى فيما عدا ما تضمنه قانون التجارة من أحكام خاصة بها و إذ لم ينظم قانون التجارة طرق إنقضاء عقد الوكالة بالعمولة فإنه ينقضى بنفس الأسباب التى ينقضى بها عقد الوكالة المدنية ، و لما كان مؤدى نص المادة 714 من التقنين المدنى أن الوكالة تنتهى بموت الموكل أو الوكيل و أن إستمرار الورثة في إستغلال نشاط مورثهم بعد وفاته لا يعدو أن يكون شركة واقع فيما بينهم ، و لما كان مؤدى ما تقضى به المادتان 715 ، 716 من ذات القانون و على ما ورد بمجموعة الأعمال التحضيرية أن الوكالة عقد غير لازم فإنه يجوز للموكل أن يعزل الوكيل في أى وقت قبل إنتهاء العمل محل الوكالة ، و عزل الوكيل يكون بإرادة منفردة تصدر من الموكل موجهة إلى الوكيل فتسرى في شأنها القواعد العامة ، و لما كان القانون لم ينص على أن تكون في شكل خاص فأى تعبير عن الأرادة يفيد معنى العزل ، و قد يكون هذا التعبير صريحاً كما قد يكون ضمنياً فتعيين الموكل وكيلاً آخر لنفس العمل الذى فوض فيه الوكيل الأول بحيث يتعارض التوكيل الثانى مع التوكيل الأول يعتبر عزلاً ضمنياً للوكيل الأول ، و سواء كان العزل صريحاً أو ضمنيا فإنه لا ينتج أثره إلا إذا وصل إلى علم الوكيل طبقا للقواعد العامة )( الطعن رقم ۹٦۰ لسنة ٤٦ ق - جلسة ۱۸ / ٤ / ۱۹۸۳مكتب فنى ( سنة ۳٤ - قاعدة ۱۹۹ - صفحة ۹۹۱ )