الاتفاق على انه في حالة عدم التسليم يؤدي المدين مبلغ معين عن كل وحده زمنيه فإن هذا الاتفاق هو تعويض اتفاقي عن التاخير في تنفيذ الالتزام وليس اتفاقا على غرامه تهديديه الا ان الشرط الجزائي على هذا النحو شرط تهديدي يكون للمحكمه عدم اعماله بابطاله و القضاء بالتعويض وفقا للقواعد العامه او تخفيضه للقدر المناسب للضرر مع الاخذ في الاعتبار ان ما تقدم هو امر متعلق بالمغالاه في التقدير ومن ثم فهو مقرر لمصلحة المدين فيتعين ان يتمسك به سيما وان مرجعيته ان المتعاقد كان لديه عيب من عيوب الاراده سواء الغلط في تقدير التعويض او الاعتقاد على قدرته حتما بتنفيذ الالتزام او اكره على الشرط او كان نتاج اندفاع او تسرع او ضغط وقع فيه فقبل شرطاً يعلم مقدماً أنه مجحف

المستقر عليه بقضاء النقض انه ( ومن حيث إن الطاعنتين تنعيان على الحكم المطعون فيه من محكمة ثانى درجة أخطأت فى تطبيقها وتأويلها وقدرت التعويض بمبلغ .... تقديرا اجتهاديا مع أن المتعاقدين اتفقا على تقدير التعويض فى حالة التأخير فى التسليم بمبلغ عشرة جنيهات يوميا فان هذا مردود عليه ..... أن الثابت من الحكم المطعون فيه أن المحكمة اعتبرت فى حدود سلطتها الموضوعية وبالأدلة السائغة التى أوردتها أن الشرط الوارد بالعقد هو شرط تهديدى ومن مقتضى ذلك أن يكون لها أن لا تعمل هذا الشرط وأن تقدر التعويض طبقا للقواعد العامة الطعن رقم ۱۹٥ لسنة ۲۱ ق - جلسة ۱۷ / ۲ / ۱۹٥٥مكتب فنى ( سنة ٦ - قاعدة ۹۱ - صفحة ٦۸٦ )
إذا كانت المحكمة قد فهمت الدعوى على أنها مطالبة بمبلغ حصل التنازل عنه بمقتضى محضر صلح ، و أن التنازل كان معلقاً على شرط دفع أقساط الدين الباقى في الآجال المحددة ، و أن المدعى عليه قد تأخر عن دفع الأقساط في مواعيدها ، ثم قضت بعدم إستحقاق المدعى لهذا المبلغ ، بانية ذلك على أن المدعى عليه قد قام بدفع بعض الأقساط قبل مواعيدها ، و أن المدعى قد قبل منه مبالغ بعد تواريخ الإستحقاق ، بل قبل تأجيل باقى بعض الأقساط إلى مواعيد الأقساط التى تليها ، مما مفاده عدم إستمساكه بالمواعيد و بما رتبه عقد الصلح على عدم مراعاتها ، فهذا الحكم إذ إنتهى إلى ما قضى به، بناء على المقدمات التى ذكرها ، لا يصح تعييبه . و إذا كانت المحكمة بعد تقريرها ما تقدم من تحلل المدين من الشرط الذى يتمسك به الدائن قد إستطردت إلى تكييف هذا الشرط بأنه تهديدى لا يتناسب فيه التعويض مع الضرر المحتمل من التأخير ، و أنه حتى لو كان شرطاً جزئياً ، فإنه لم يحصل عدم وفاء كلى بل كان التأخير جزئياً ، فذلك منها لا يتجافى مع موجب الواقعة التى حصلتها .الطعن رقم ۱۷ لسنة ۱۲ ق - جلسة ۱۹ / ۱۱ / ۱۹٤۲ مكتب فنى ( سنة / ۱ - قاعدة ٤ - صفحة ٤ )
ومن المقرر فقها ( ان الأصل في الشرط الجزائي هو أن يكون تقديرًا مقدمًا للتعويض ولكن قد يستعمله المتعاقدان لأغراض أخرى من ذلك أن يتفقا على مبلغ كبير يزيد كثيرًا على الضرر الذي يتوقعانه فيكون الشرط الجزائي بمثابة تهديد مالي. فقد يدق التمييز بين الشرط الجزائي عن التأخر في التنفيذ وبين التهديد المالي إذا ما حكم القاضي على مقاول تأخر في تسليم العمل بغرامة تهديدية عن كل يوم يتأخر فيه ، أو اتفق المتعاقدان مقدماً على أن يدفع المقاول مبلغاً كبيراً يقرب من الغرامة التهديدية عن كل يوم يتأخر فيه المقاول عن تسليم العمل ففي الحالتين يبدو أن المبلغ المقدر إنما وضع للتهديد أكثر مما وضع للتعويض عن ضرر وفي الحالتين يخفض القاضي هذا المبلغ المقدر : في الغرامة التهديدية عندما يحولها إلى تعويض نهائي وفي الشرط الجزائي عندما يرى أن تقدير الطرفين كان مبالغ فيه إلى درجة كبيرة ولكن الذي يميز بين الوضعين في مثل هذه الأحوال أن الغرامة التهديدية حكم يصدر من القاضي أما الشرط الجزائي فاتفاق يتم مقدماً بين الطرفين
وقد جاء التقنين المدني الجديد بأن نص في الفقرة الثانية من المادة ٢٢٤ على أنه " يجوز للقاضي أن يخفض هذا التعويض إذا أثبت المدين أن التقدير كان مبالغاً فيه إلى درجة كبيرة " وقد بررت محكمة الاستئناف الوطنية في دوائرها المجتمعة هذا الحكم بأن الشرط الجزائي إذا كان مبالغاً فيه يكون الطرفان على علم بهذه المبالغة بل يكونان قد قصدا إليها وجعلا الشرط الجزائي شرطاً تهديدياً لحمل المدين على عدم الإخلال بالتزامه ومؤدى ذلك أن الشرط الجزائي المبالغ فيه ينطوي في الواقع من الأمر على عقوبة فرضها الدائن على المدين فيكون باطلا ويعمد القاضي عند ذلك إلى تقدير التعويض وفقا للقواعد العامة
فإذا اتضح بعد ذلك أن الضرر الذي وقع لم يكن بالمقدار الذي ظنه الطرفان قبل وقوعه ، وأن تقديرهما للتعويض عن هذا الضرر كان مبالغاً فيه إلى درجة كبيرة، فإن الأمر لا يخلو عندئذ من غلط في التقدير وقع فيه المتعاقدان أو ضغط وقع على المدين فقبل شرطاً يعلم مقدماً أنه مجحف به فيكون الشرط الجزائي في هذه الحالة شرطاً تهديدياً قبله المدين ، إما تحت تأثير الضغط وإما لاعتقاده أنه سيقوم حتما بتنفيذ التزامه فلن يتعرض لتوقيع الشرط الجزائي عليه ، فقبوله للشرط الجزائي يكون إذن عن إكراه أو عن اندفاع وتسرع .وفي الحالتين يكون الواجب تخفيض الشرط الجزائي إلى الحد الذي يتناسب مع الضرر 
وإن وجود الشرط الجزائي يجعل من المفروض أن تقدير التعويض الوارد في هذا الشرط هو تقدير صحيح للضرر الذي وقع . فإذا ادعى المدين أنه تقدير مبالغ فيه إلى درجة كبيرة ، فعليه هو لا على الدائن عبء الإثبات ولا يكفى أن يثبت المدين أن التقدير الوارد في الشرط الجزائي يزيد على مقدار الضرر الذي وقع فعلا . فما لم يثبت أن التقدير مبالغ فيه إلى درجة كبيرة ، فإن القاضي لا يخفض الشرط الجزائي )( الوسيط في شرح القانون المدني للدكتور عبد الرازق السنهوري الجزء الثاني نظرية الالتزام بوجه عام طبعة 2004 ص 809 و 816 و817 و 817 )
ومن المقرر فقها ( أن الشرط الجزائى هو اتفاق مسبق على تقدير التعويض لذى يلتزم المدين بأن يدفعه للدائن إذا ما أخل بإلتزامه مفترضاً فى هذا التقدير مساواته للضرر الذى قد يصيب الدائن و قد يكون الضرر اشد أو أقل مما توقعه المتعاقدان و حينئذ تظل للشرط طبيعته بإعتباره شرطاً جزائياً فيخضع لتقدير القاضى وفقاً لأحكام هذا الشرط و قد لا يقصد المتعاقدان من اتفاقهما تقدير التعويض على نحو ما تقدم إنما يتضمن العقد شرطاً بإلزام المدين بأن يدفع للدائن مبلغاً باهظاً فى حالة تخلفه عن تنفيذ إلتزامه بحيث لا يتناسب إطلاقاً مع الضرر الذى قد يصيب الدائن بسبب عدم تنفيذ المدين لإلتزامه و حينئذ لا يكون هذا الشرط جزائياً و إنما يكون شرطاً تهديدياً قصد منه حمل المدين على تنفيذ إلتزامه و يكون العقد خلواً من الشرط الجزائى مما يتعين معه على المحكمة طرح الشرط التهديدى و تقدير التعويض المستحق وفقاً لما تقضى القواعد العامة فيشمل التعويض ما لحق الدائن من خسارة و ما فاته من كسب ( المطول فى شرح القانون المدنى للمستشار أنور طلبة الجزء الرابع طبعة 2011 ص 628 طبعة نادى القضاة )
مع الاخذ في الاعتبار ان الاتفاق على انه في حالة عدم التسليم يؤدي المدين مبلغ معين عن كل وحده زمنيه فإن هذا الاتفاق هو تعويض اتفاقي عن التاخير في تنفيذ الالتزام وليس اتفاقا على غرامه تهديديه لحمل المدين على تنفيذ التزامه
إذ كان الثابت بالأوراق أن الطاعن قد أقام الدعوى ( بإلزام المطعون ضدهم بالتضامن فيما بينهم بأن يؤدوا له مبلغ مائة ألف جنيه عن كل شهرين تأخير عن التسليم الرسمي للمبنى موضوع النزاع) على أن المطعون ضدهم قد أخلوا بالتزامهم الوارد بعقد الاتفاق سند التداعي ولم يلتزموا بتسليم العقار خلال المدة المتفق على إنهاء أعمال الإنشاءات والتشطيب خلالها وهي خمسة عشر شهرًا من تاريخ إصدار ترخيص البناء من الجهة الإدارية، ولم يطلب توقيع الغرامة التهديدية عليهم لحملهم على تنفيذ الالتزام سالف البيان، فإن الحكم المطعون فيه إذ جرى في قضائه على تكييف الطلبات في الدعوى على أنها المطالبة بالغرامة التهديدية لحمل المدين على تنفيذ التزامه بمقولة أن ما نص عليه عقد الاتفاق من أن المطعون ضدهم ملزمون بدفع مبلغ مائتي ألف جنيه غرامة تأخير عن كل شهرين يتأخرون فيه عن تنفيذ التزاماتهم ما هو إلا الغرامة التهديدية المنصوص عليها بالقانون، فإنه يكون قد خرج عن عبارات العقد الواضحة وانحرف عنها بعيداً عن قصد العاقدين وقانونهم دون أن يبين الأسباب المقبولة التي تبرر العدول عن هذا المعنى الظاهر إلى خلافه وكيف أفادت تلك العبارات المعنى الذي أخذ به الحكم ولم يبين الاعتبارات المقبولة والمسوغة لما انتهى إليه بما يعيبه (مخالفة للقانون والثابت بالأوراق والخطأ فى تطبيقه وقصور فى التسيب ). ( الطعن رقم ۱۲۳۸۷ لسنة ۸۷ ق - جلسة ۲۲ / ۱ / ۲۰۲٤)
ملحوظه الشرط الجزائى عن التأخير في الوفاء بالتزام محله مبلغ من النقود ان كان في صورة غرامه دوريه فهو في حقيقته اتفاق على فوائد تاخيريه فلا يجوز ان يزيد مقدارها عن 7% وعلى المحكمه تخفيضها
من المستقر عليه باحكام محكمة النقض ان ( إن التعويض الإتفاقى أو الشرط الجزائى إذا انطوى في حقيقته على اتفاق على فوائد عن التأخير في الوفاء بالتزام محله مبلغ من النقود , فإنه يخضع لحكم المادة 227 من القانون المدنى , فلا يجوز أن يزيد سعر الفائدة المتفق عليها عن سبعة في المائة وإلا وجب تخفيضها إلى هذا الحد . وإذ كان الطرفان قد اتفقا في العقد المحرر بينهما بتاريخ....على أنه في حالة تأخر الطاعنة عن الوفاء بمستحقات المطعون ضدها عن أعمال الدهانات فإن الأخيرة تعوض عن كل يوم بمبلغ تسعمائة جنيه وذلك بعد مرور شهر من تاريخ تقديم المستخلص إلى الإستشارى ، وكان البين من تقرير الخبير الذى اعتمده الحكم المطعون فيه أن المطعون ضدها يستحق لها عن أعمال الدهانات مبلغ .... جنيهاً بالإضافة إلى تأمين الأعمال وقدره ..... جنيهاً فيكون المجموع مبلغ ..... جنيهاً بالإضافة إلى تأمين الأعمال وقدره..... جنيهاً فيكون المجموع مبلغ ...... جنيهاً وتستحق الفائدة الإتفاقية على هذا المبلغ اعتباراً من تاريخ ..... حسبما انتهى إليه الحكم المطعون فيه أيضاً , فإنه يتعين احتساب الفائدة الاتفاقية على المبلغ المستحق عن تلك الأعمال اعتباراً من التاريخ المذكور بواقع 7% سنوياً , بحسبان أن تلك النسبة هى الحد الأقصى للفائدة الاتفاقية , كما تستحق الفائدة القانونية على المديونية عن أعمال النجارة - والتى لم يحرر عنها عقد مكتوب - اعتباراً من تاريخ حسم النزاع حول قيمة تلك الأعمال بموجب حكم نهائى ، كى تكون معلومة المقدار وقت الطلب ، وذلك عملاً بالمادة 226 من القانون المدنى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإنه يكون معيباً .)(الطعن رقم ۹۳۰ لسنة ۷۲ ق - جلسة ۱۳ / ٤ / ۲۰۱۰مكتب فنى ( سنة ٦۱ - قاعدة ۸٥ - صفحة ٥۲۱ )
تعليقات